اجتياز الاختبار الاول لللامركزية المالية: مديرية الشؤون الادارية والمالية تثبت جدارتها في التعامل مع الشؤون المالية في المحافظات، اذ تقوم بصرف الرواتب

لقد اجتازت مديريات الشؤون الادارية والمالية الاختبار الحاسم لللامركزية المالية وكسبت ثقة واحترام كل من وزارة المالية والمسؤولين المحليين من خلال اكمال الاجراءات المالية لشهري كانون الثاني وشباط من عام 2017 . فقد قامت كل مديرية شؤون ادارية ومالية في المحافظات الاثنى عشرة بأداء العمليات المرتبطة برواتب شهري كانون الثاني وشباط لعام 2017 لكوادر ديوان المحافظة والمديريات المنقولة الثلاثة الزراعة والتربية والصحة. قبل كانون الثاني 2017 ، كانت جميع الرواتب تصدر مباشرة من وزارة المالية. وكنتيجة للمساعدة التقنية الخبراء مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم، فقد دشن العام 2017 لامركزية مالية ملموسة. لقد تغير النظام المالي العراقي بصورة تامة.

لقد طلبت وزارة المالية في كانون الثاني من كل مديرية شؤون ادارية ومالية تقديم موازين المراجعة الفردية لديوان المحافظة والمديريات المنقولة الثلاثة اضافة الى ميزان المراجعة الموحد. ولكن وزارة المالية لم تطلب موازين المراجعة الفردية في شباط، معترفة بذلك بقدرة مديريات الشؤون الادارية والمالية على القيام بأعمالها وبأن اللامركزية المالية قد نجح عملها. والعملية الجديدة تعني أن مديريات الشؤون الادارية والمالية تقوم بتوحيد موازين المراجعة لكيانات المحافظة الاربع، ثم تقدم طلبا واحدا للحصول على التمويل من وزارة المالية نيابة عن المحافظة. وحال استلام التمويل، تقوم مديرية الشؤون الادارية والمالية باصدار الدفوعات. ان العملية الجديدة هي أكثر كفاءة، وهي توفر الوقت والمال والموارد الوظيفية. وفي نهاية المطاف، وحال يتم نقل الوزارات السبعة المستهدفة كلها، فان مديريات الشؤون الادارية والمالية ستصبح مسؤولة عن الإجراءات المالية لديوان المحافظة و 18 مديرية في كل محافظة (26 في بغداد).

في عام 2012 ، بدأ مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم أولا بالعمل مع المسؤولين الماليين والكادر المالي في المحافظات لمساعدة مجالس المحافظات ودواوين المحافظات في تطوير قدرات المدراء والموظفين للايفاء بمسؤولياتهم. كما بدأ مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم في عام 2015 بتهيئة الجهات الحكومية الوطنية والمحلية لللامركزية، ثم ولدت فكرة مديرية الشؤون الادارية والمالية ، وفي عام 2016 تمت الموافقة رسميا على هذه المديريات واعتمادها. وفي عام 2017 ، وبفضل الجهود الناجحة لمديريات الشؤون الادارية والمالية ، استلم 756000 موظف عراقي - أفراد يعملون في ديوان المحافظة وثلاث مديريات منقولة في 12 محافظة – رواتبهم لشهري كانون الثاني
وشباط.

(من اليسار الى اليمين) مدير قسم الحسابات في مديرية الشؤون الادارية والمالية في محافظة النجف السيد حسين علاوي؛ ومدير مديرية الشؤون الادارية والمالية في محافظة النجف السيد عباس كاظم لفتة؛ والنائب الثاني لمحافظ النجف السيد طلال بلال العارضي؛ ومستشار الموازنة الوطني لمشروع تعزيز الحوكمة / تقدم السيد ناجد حمودي؛ ورئيس مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم السيد كاميران بيركوتي؛ ورئيس سكرتارية الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات الدكتور طورهان المفتي شاركوا في اجتماع تاريخي مع وزارة المالية، باستضافة من مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم في تشرين الاول 2016 ، لغرض المضي قدما في اللامركزية المالية

ولا يعيل هؤلاء الموظفون أنفسهم فقط بل عوائلهم أيضا - ما يقدر بحوالي 3,24 مليون فرد. وبالاضافة لذلك، فان دفع رواتب مديريات التربية يعني أنه يمكن لحوالي 4,5 مليون من الطلبة واولياء أمورهم أن يخلدوا للنوم مطمئنين أن المدارس ستكون مفتوحة في الصباح، وأن المعلمين سيستمرون بالتدريس.

وقبل تنفيذ قانون رقم 21 ، كانت معظم مديريات المحافظات تتلقى التمويل عن طريق مديرية الخزينة، باستثناء عدد قليل من المديريات مثل الزراعة والتربية والصحة والبلدية، والتي كانت تتلقى تمويلها من وزارة المالية وحدات الحسابات الخاصة بكل منها. ان مديرية الخزينة هي كيان اتحادي، وقد اقترح مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم في البداية فتح اقسام داخل مديرية الخزينة لتمويل المديريات المنقولة، لكن وزارة المالية رفضت ذلك لأنها أرادت لمديرية الخزينة أن تبقى ككيان اتحادي والا تصبح كيانا محليا. وردا على ذلك، اقترح مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم انشاء مديريات الشؤون الادارية والمالية ككيانات محلية لتمويل المديريات المنقولة.

فبدأ الخبراء الماليون للمشروع بتطوير الادوات اللازمة لدعم وظائف مديرية الشؤون الادارية والمالية، بما في ذلك نموذج الأكسل Excel للجمع بين موازين المراجعة والاستمارات الالكترونية لتقارير النفقات. وقد تم تطوير هذه الادوات ضمن الانظمة العراقية النافذة وطبقا لجميع القوانين والانظمة المالية، الامر الذي يسهل من عملية الانتقال ويساعد على ضمان موافقة وزارة المالية. مع ذلك، ظلت المحافظات تواجه مقاومة قوية من وزارة المالية - وخاصة فيما يتعلق بفتح الحسابات التشغيلية وحسابات الاستثمار في المحافظات - لغاية اجتماع التطور الدراماتيكي مع مسؤولي وزارة المالية، الذي استضافه مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم في 28 - 29 تشرين الاول 2016 ، والذي دفع جهود اللامركزية قدما. (لمزيد من التفاصيل حول هذا الاجتماع، الرجاء مراجعة التقرير الأسبوعي رقم 446)

وعندما تمت الموافقة على مديريات الشؤون الادارية والمالية، كان لوزارة المالية شرط واحد: لا ينبغي لانشاء مديريات الشؤون الادارية والمالية أن يؤدي الى أي عبء مالي اضافي – لن يقدم أي تمويل لكادر اضافي. فعمل المشروع مع مسؤولي المحافظة وديوان المحافظة لتحديد الموظفين ممن لديهم القدرة والمهارات اللازمة للمساهمة في الانشاء الناجح مديريات الشؤون الادارية والمالية. ولكل من هذه المديريات الآن ما يقرب من 15 موظفا كانوا يعملون أصلا في ديوان المحافظة والمديريات المنقولة الثلاثة. ومن المتوقع أنه حال اكتمال عملية نقل جميع الوزارات المستهدفة، سوف يتألف ملاك كل مديرية شؤون ادارية ومالية من 45 موظفا، حيث سيتم نقل ما تبقى من العدد من المديريات المنقولة.