الأهداف والغايات

العناصر الرئيسية

عمَل مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم مع 15 محافظة هي الانبار و بابل و بغداد و ذي قار و الديوانية و ديالى و كربلاء و كركوك و ميسان و المثنى و النجف و صلاح الدين و واسط  و  ثلاثة وزرات هي البلديات و الاشغال العامة و الصحة و التربية لاعداد و تنفيذ خطط للامركزية الادارية وفقا لقانون 21 المعدل ، حيث تضمنت مكونين رئيسيين:

  • نقل الوظائف – اعداد و تنفيذ خطة تنفيذ التنسيق بين الحكومات من خلال تحقيق الاجماع و التي تحدد المهام و الخدمات و الاختصاصات التي ستنتقل تدريجيا من المتسوى الاتحادي الى مستوى المحافظة وفقا للمادة 45 من قانون 21 ، المعدل ، و بدعم من اطر عمل قانونية و ادارية و مالية. و يعمل مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم بالتعاون مع مستويات مختلفة من الحكومة لتطبيق هذه الخطط و اطر العمل ، اضافة الى بناء قدراتهم و اكمال عملية النقل بنجاح.
  • تقديم خدمات مجتمعية ترتكز على المواطن – اعداد و تنفيذ خطط تحسين تقديم الخدمات. يعمل مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم بالتعاون مع كيانات الحكومة المحلية على اكمال و تنفيذ الخطط التي ستقدم خدمات ترتكز على مصلحة المواطن في مجال البلدية و المجاري و الماء و التعليم الابتدائي و الرعاية الصحية الاولية في المحافظات من اجل تحسين حياة المواطنين العراقيين.

ان هذين العنصرين و هما نقل الوظائف و تقديم خدمات ترتكز على مصلحة المواطن هما عاملين من عوامل الاستقرار و الامن اللذان سيساعدا على تعزيز التعايش السلمي و استمراره بين كافة العراقيين.

تمديد المشروع

و بسبب نجاحات المشروع ، و التطورات في الوضع السياسي في العراق و مناشدة الحكومة العراقية لتمديد عمل وجهود مشروع تعزيز الحوكمة /تقدم ، فقد شهد الفصل الماضي استجابة شركة كيمونكس راعية مشروع تقدم لطلب سابق من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية لتمديد خطة عمل المشروع من خلال زيادة عدد الوزارات المدعومة من ثلاثة وزارات و هي التربية و الصحة و البلديات و الاشغال العامة ، الى سبعة وزارات (و الاربعة المضافة حديثا هي الزراعة و الشباب و الرياضة و الاعمار و الاسكان و العمل و الشؤون الاجتماعية) على مدى سنة اضافية تمتد حتى ايلول 2017. و قد استجاب المشروع من خلال: 1) تعميق التداخلات في قطاعات كانت قد عملت فيها من قبل ، و 2) توسيع نطاق عمله ليستوعب عدد اكبر من القطاعات و الخدمات في الوزارات الاربعة المضافة حديثا: أ) بدء العمل مع 15 محافظة ( بما في ذلك الانبار و نينوى و صلاح الدين ) لاعداد و تنفيذ خطط تصنيف و تحليل اللامركزية ، و ب) العمل مع 12 محافظة ( باستثناء الانبار و نينوى و صلاح الدين) لاعداد و تنفيذ خطط تنفيذ تقديم الخدمات قصيرة الامد عالية التاثير في المديريات المنقولة من الوزارات الى المحافظات. و في الانبار و نينوى و صلاح الدين ، فان تنفيذ خطط تحسين الخدمات يرتكز على بناء القدرات لتقديم الخدمات ما بعد الكوارث.

تحول النموذج: المحافظات العراقية تلتزم بتطبيق اللامركزية

تشق اللامركزية طريقها في العراق رغم كافة المعوقات التي تواجهها و ذلك لان قانون 21 المعدل يدعو الى نظام لامركزي للحكومة . و من الناحية التاريخية ، فان تاثير اللامركزية قد توضح من خلال التحسينات في الخدمات المقدمة للمواطنين من الناحية الكمية و النوعية ، اضافة الى السهولة التي يمكن للمواطنين الحصول على تلك الخدمات. و على الرغم من الوضع الامني  و السياسي و الاقتصادي المضطرب في البلاد ، الا ان الحكومات المحلية اضحت تستفيق لحقيقة اللامركزية و تحتفي بها. ان الحكومات المحلية و ناخبيها ايضا ترى في اللامركزية علاجا للعديد من الامراض التي يعانون منها كالفساد و عدم الاستقرار الاقتصادي ، و عدم كفاية الخدمات و صعوبة الوصول اليها ، اضافة الى عدم امكانية الحصول على الخدمات الضرورية.

بفضل التعاون المثمر للحكومات في المحافظات و سكرتارية الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات مع مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم ، فان اللامركزية تشق طريقها في العراق. فقد عمل اختصاصيوا المشروع بشكل وثيق في كافة المحافظات ، حيث قدموا لها ادوات لقياس الاداء و مناهج قاموا باعدادها بالتعاون مع المشروع، وهي: معايير الاداء و المؤشرات و خطط تحسين تقديم الخدمات التي تحتوي على حلول قصيرة و طويلة المدى التي حين يتم تنفيذها ستعمل على تحسين الخدمات في مجتمعاتهم. و يدعم هذه الخطط هياكل قانونية و مالية و ادارية اوجدتها الحكومات المحلية بفاعلية و استخدمتها لتحسين حياة المواطنين في مجتمعاتهم من خلال تحسين نوعية و كمية الخدمات و امكانية الوصول اليها.

ان تغير النموذج الهائل هذا نحو اللامركزية و تركيزه على تحسين تقدم الخدمات يظهر بشكل بارز هذا الفصل من خلال مصادقة وزارة المالية على تشكيل مديريات للشؤون الادارية و المالية في المحافظات. و لهذا الغرض ، اصدرت وزارة المالية كتابا رسميا بالعدد 22266 المؤرخ في 14 تشرين الثاني تطلب فيه فتح الحسابات المصرفية الاستثمارية و التشغيلية اللازمة بحلول 2 كانون الثاني 2017. و سيتم استخدام هذين الحسابين لتمويل الوزارات المنقولة. و لقد تم رسميا فتح حسابات لميسان  في 26 تشرين الثاني 2016 . كما اجازت وزارة المالية ايضا فتح حسابات مصرفية لتوليد الايرادات المطلوبة وفقا للمادة 25 من قانون الموازنة الوطنية لعام 2017. ان الايرادات التي تحققها المديريات الخدمية (عدا تلك الايرادات المتحققة من الفقرات الموجودة اصلا) ستستخدم في تمويل عمليات المديريات الخدمية و احتياجات الصيانة فيها.و بحلول نهاية الفصل ، كانت المحافظات الاربعة التالية قد فتحت حسابات مصرفية لتوليد الايرادات و هي محافظات البصرة و ذي قار و النجف و واسط.

كما يبدا المواطنون و الحكومات المحلية ايضا ادراك حقيقة ان الحكومة المحلية وحدها مسؤولة عن تقديم الخدمات. و لا يمكن توجيه اللوم بعد الان الى الوزارات الاتحادية المركزية في بغداد حلو تردي او نقص الخدمات او الفجوات فيها. فمسؤولية تحديد و تقديم الخدمات بشكل مناسب و التي ستعمل على تحسين حياتهم تقع على عاتق المسؤولين في الحكومة المحلية.  و بعد ان تجمع و تنقل وزارة المالية كوادر المديريات و اختصاصاتها و ممتلكاتها و اموالها المخصصة التي هي حاليا بيد الوزارات ، سيكون لديها المزيد من القدرة على التصرف لتحسين الخدمات و رفع مستوى تنمية المحافظة ، على الرغم من نقص الاموال الاستثمارية و التشغيلية ، عدا الرواتب من الحكومة الاتحادية.