اطار التمكين القانوني

يستمر مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم بتقديم مساعدة فنية الى مجاميع العمل الفنية التي تشكلت حديثا حول قضايا تتعلق بتنفيذ المادة 45 من قانون 21 المعدل و القوانين التي تتعارض مع مفهوم اللامركزية. كما يقوم الكادر القانوني في المشروع بتقديم تدريب اثناء العمل حول مراجعة و تحليل هذه القوانين و اقتراح تعديل تشريعات لتوفير بيئة قانونية مواتية للامركزية.

ان اهم عنصر في جهود مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم مع القطاع القانوني في العراق هو دعم جهود ايجاد بيئة قانونية تمكينية مواتية تدفع بعملية اللامركزية الادارية الى الامام بطريقة شرعية و مستدامة. و من خلال العمل المثابر للفريق القانوني في مشروع تعزيز الحوكمة/تقدم خلال المرحلة الثانية (الذي انتهى في 31 أيار ، 2015) ، و بالتعاون مع الكيانات الحكومية المركزية  وكيانات المحافظات ، تم تحديد 35 تشريعا يتعارض مع تنفيذ

تم اقرار قانون رقم 31 لسنة 2015 واصبح ساري المفعول في 14 ايلول عام 2015 ليصبح بديلا عن قانون اقدم هو قانون التضمين رقم 12 لعام 2006 . وبذلك اصبح هذا القانون اول قانون يتم تشريعه ليزيل احد التعارضات . ان اقراره لم يشكل خطوة هامة الى الامام في طريق عمليه اللامركزية في العراق فحسب , بل ايضا يمثل نجاحا باهرا من جانب الكادر القانوني في مشروع تقدم الذي وضع هدفا وهو العمل بالتعاون مع الكيانات المركزية وكيانات المحافظات لأزاله التعارضات في القوانين الخمسة والثلاثون ( والتي اصبحت 34 بحلول يوم 14 ايلول )

ان هذا القانون الجديد يمثل خطوه متقدمة مهمه في هذه العملية ، حيث ان القانون القديم كان يدعم هيكليه الحكومة المركزيه ويمنح صلاحيات حصرية للوزارات، فأتاح لهذه الوزارات فرض غرامات على الموظفين في حالات معينه كأهمال الواجب وخرق القوانين والانظمه والتعليمات او تسببه في الحاق اضرار في الممتلكات الحكومية . اما القانون الجديد فيسمح للمحافظين في ممارسه هذه الصلاحيات على الموظفين الذين يعملون في محافظتهم.

مسؤولوا الشباب والرياضه والاختصاصي القانوني في مشروع تقدم يناقشون الادوار والمسؤوليات والصلاحيات بين المحافظ ومديريات الشباب والرياضة

ادناه عدد من المدى الواسع من الصلاحيات الممنوحة للمحافظين في قانون التضمين رقم 31 لسنة 2015 الذي اُقر حديثا ، حيث وصفهم القانون بانهم اعلى مسؤولين تنفيذيين في المحافظات و مسؤولين عن اتخاذ اجراءات ضد المخالفين:

  • تشكيل لجنة تحقيقية لاجراء تحقيقات ضد افعال الموظفين المشمولة في احكام هذا القانون بهدف تحديد:1) المسؤول عن الحاق الاضرار ؛ 2) قيمة الضرر ؛ 3) تحديد كمية التعويض التي ينبغي تسديدها.
  • اصدار قرار حول التعويضات بناء على توصيات من اللجنة التحقيقية
  • تحديد كمية التعويضات و آلية الدفع سواء كان الدفع نقدا او بالاقساط
  • الحق في اتخاذ اجراءات قانونية ضد الاشخاص المسؤولين عن الحاق الضرر بالمال العام و احالتهم للمحاكم في الحالات التي يشكل فيها الفعل جريمة يُعاقب عليها القانون وفقا لقانون العقوبات العراقي رقم 11 لسنة 1969 ، المعدل.

قال نائب محافظ بابل السيد حسن منديل " ان القانون الجديد يدعم تنفيذ اللامركزية و يمنح المحافظ صلاحيات واسعة في حماية المال العام و تحميل الموظفين مسؤولية عدم تنفيذ واجباتهم" ، و اضاف " نقدم شكرنا الى الاختصاصيين القانونيين في مشروع تقدم الذين وجهونا منذ البداية لمعالجة التحديات القانونية في عملية اللامركزية هذه ."

و في الواقع ، فان هذا النجاح يعود الى تشرين الثاني 2014 ، حين استضاف مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم ورشة عمل وطنية استمرت ثلاثة ايام تحت عنوان " التحديات القانونية لتنفيذ اللامركزية الادارية". ان هذه الورشة مثلت البداية للعمل عن قرب مع كبار المسؤولين في الحكومة المركزية و حكومات المحافظات و الكادر القانوني لتحديد القوانين المتعارضة مع اللامركزية التي تقف حائلا دون تنفيذ اللامركزية. و قد ناقش المشاركون القوانين التي تحكم عمل وزارات الصحة و التربية و البلديات و الاشغال العامة ، اضافة الى القوانين المشتركة بين كافة الوزارات ، بهدف البدء بتحديد القوانين المتعارضة مع اللامركزية. و في نهاية الورشة ، تم تحديد 35 قانونا يتعارض مع اللامركزية الادارية ، وخاصة التعارض مع تنفيذ المادة 45 من قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 ، المعدل.

بعد المؤتمر ، استمر مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم في عملية تحديد القوانين هذه من خلال العمل مع اللجان القانونية في مجلس المحافظة ، و استضاف ورش عمل اقليمية بالتعاون مع المحافظات حيث قدم الكادر القانوني في المشروع مفهوم تشكيل مجاميع عمل قانونية داخل كل مجلس محافظة في المحافظات المستهدفة للبحث في القوانين و الانظمة و تحليلها ، اضافة الى متابعة تنفيذ التشريعات. 

و بلا شك ، فان الاهتمام بنهج اللامركزية لمشروع تعزيز الحوكمة / تقدم يتزايد في عموم العراق. ان الالتزام المستمر من جانب حكومة الولايات المتحدة و الوكالة الامريكية للتنمية الدولية في العراق ، الذي ينعكس في تمديد مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم لفترة ستة عشر شهرا ، يحظى بالمزيد من الترحيب و الارتياح على كافة المستويات الحكومية ، و خاصة على مستوى المحافظات. و باعتراف الجميع ، فان هناك الكثير للقيام به قبل ان تصبح عملية اللامركزية الادارية واقعا عمليا ، و ان عملية الوصول الى هناك هي الان في مرحلة البداية . كما ان هناك تخوف من ارهابيي الدولة الاسلامية و تهديدات العنف المتطرف الذي هو جزء من واقع الحياة اليومية في العراق. و مع ذلك ، فان نجاحات كهذه تعمل لتعزيز و تقوية عمل مشروع تعزيز الحوكمة / تقدم. و نحن نفهم كيف ان اللامركزية ستوفر هياكل و عمليات ، و تبني قدرات الحكومة المحلية لتقديم خدمات افضل للمواطنين العراقيين ، و هو العنصر الاهم الذي يوجه عملنا ، و كذلك عنصر مهم في تحقيق الامن في العراق.